علي بن محمد البغدادي الماوردي
134
النكت والعيون تفسير الماوردى
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 63 إلى 64 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) قوله تعالى : . . . وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ وفي الطور ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه اسم الجبل ، الذي كلم اللّه عليه موسى ، وأنزلت عليه التوراة دون غيره ، وهذه رواية ابن جريج عن ابن عباس . والثاني : أن الطور ما أنبت من الجبال خاصة ، دون ما لم ينبت ، وهذه رواية الضحاك عن ابن عباس . والثالث : أن الطور اسم لكل جبل ، وهو قول مجاهد ، وقتادة ، إلا أن مجاهدا قال : هو اسم كل جبل بالسريانية ، وقال قتادة : بل هو اسم عربي ، قال العجاج : داني جناحيه من الطور فمر * تقضّي البازي إذا البازيّ كر « 180 » قال مجاهد : رفع الجبل فوقهم كالظّلة ، فقيل : لتؤمننّ أو ليقعن عليكم ، فآمنوا . وفي قوله تعالى : خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ثلاثة تأويلات : أحدها : أن القوة الجدّ والاجتهاد ، وهو قول ابن عباس ، وقتادة والسدي . والثاني : يعني بطاعة اللّه تعالى ، وهو قول أبي العالية ، والربيع بن أنس . والثالث : أنه العمل بما فيه ، وهو قول مجاهد . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 65 إلى 66 ] وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) قوله عزّ وجل : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ وفي اعتدائهم في السبت قولان :
--> ( 180 ) ديوانه ص 17 وفيه تقضّي البازي إذ البازي كسر .